أحيت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان يوم الشهيد الجبهاوي، بوضع اكليل من الورد على ضريح سيد شهداء المقاومة السيد حسن نصر الله، على مرقده في بيروت.
ويصادف يوم الشهيد التاسع من آذار، وهو ذكرى استشهاد عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الرفيق القائد محمد محمود الأسود (جيفارا غزة) ورفيقيه الحايك والعمصي.
وجاء ذلك بحضور أعضاء من المكتب السياسي واللجنتين المركزية العامة والفرعية وقيادة الجبهة الشعبية في لبنان وحشد من الرفاق والرفيقات والكادر، وأنصار الجبهة من المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان، وفصائل المقاومة واللجان الشعبية الفلسطينية، والأحزاب والقوى الوطنية والإسلامية اللبنانية، وشخصيات وفعاليات وطنية واعتبارية لبنانية وفلسطينية.
بدأ التجمع أمام النصب التذكاري للشهيد القائد الكبير قاسم سليماني، حيث سارت مسيرة حاشدة تقدمها حملة الأكاليل وأعلام فلسطين رايات الجبهة الشعبية وصور السيد نصر الله وشهداء الجبهة، بعد الترحيب بالحضور والحديث عن المناسبة قدمها نائب مسؤول المكتب الاعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان فتحي ابو علي.
وقال معاون مسؤول وحدة العلاقات الفلسطينية في حزب الله الشيخ عطالله حمود، في كلمة الحزب إن لم يكن أمينًا عامًّا لحزب الله وقائدًا للمقاومة الإسلامية في لبنان فحسب، بل تخطت شخصيته ومواقفُه الزمان والمكان، حتى بات رافع راية المقاومة في المنطقة، وكانت فلسطين القبلة َالأولى لجهدِه وجهاده.
واضاف: "ناصر َالسيد نصر الله قضايا الحق قولًا وفعلًا، فكانت المقاومة ُحيث ُيجب أن تكون، وعبرت إنجازاتُها الحدود، من لبنان إلى سوريا والعراق واليمن، وقبلها وبعدها فلسطين.
وأشار إلى أن السيد نصر الله استطاع أن يدمج ويزاوج وبشكل واقعي عملي بين التيار الإسلامي المقاوم وبين التيارات القومية العربية، واليسارية، موجهاً التحية للجبهة الشعبية وقيادتها للحضور في مرقد سماحة الأمين العام.
وأكد: "إننا في المقاومة الاسلامية نقف مع فلسطين وشعبها ومقاومتها قدمنا القادة الشهداء السيد نصر الله والسيد الهاشمي والآلاف من الشهداء والجرحى شهداء على طريق القدس ، ولن نتراجع عن دعم القضية الفلسطينية ولن يثنينى او يرهبنا احد من مقام السيد نوجه التحية للمقاومة في غزة والضفة والقدس ولمحور المقاومة وجبهات الاسناد في العراق واليمن التحية للشهداء والجرحى والاسرى".
من جانبه، وفي كلمة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، قال عضو المكتب السياسي مروان عبد العال إن يوم التاسع من آذار يوما لشهيد الجبهة لأنه يوم الشهيد القائد جيفارا غزة محمد الأسود ورفاقه، تقديراً لتجربته الفدائية في المقاومة التي دمر فيها كبرياء العدو في قطاع غزة، واعتبرناه يوماً خالداً ورمزاً للبطولة والتضحية والفداء.
وأضاف: "وجدنا من الواجب ان تأتي فلسطين كلها إليك يا سيد الرفاق اشتاقوا إليك، جاءك شهداء غزة وشهداء فلسطين رفاق جيفارا والحايك و جورج حبش وابو علي مصطفى ووديع وغسان كنفاني وابو احمد فؤاد ورفاق القائد الصنديد نضال عبد العال وعماد عودة وسليمان ويوسف واضاء، جاءك اخوة الشقاقي والسنوار ومحمد ضيف وابو جهاد الوزير وصالح العاروري وإسماعيل هنية، جاءتك المخيمات لأنك صورة فلسطين سندها ومددها ووعدها روحها في روحك بقدسيتها وطهرها وعطرها وعبقها".
وشدد عبد العال على أن العهد يتجدد بوحدة الدم والخندق والهدف، ولأهل العهد والوفاء، ويتجدد لمن كان مدرسة الوفاء لفلسطين وغزة والمظالم التي تلحق بشعب فلسطين،ولمن أوصى بفلسطين ودعمها.
وتابع: "إن اهم تحدٍ هو انتصار الإرادة ، فالخسارة الفادحة والتضحية لم تهزمها، حسث دمر الاحتلال وأباد وقتل، لكنه لم يهزم إرادتنا، ألقى عشرات القنابل كي يكسرنا ولكن الإرادة بقيت أقوى، لذلك لن تهزمنا ألاعيب السياسة الخبيثة، والفتن الطائفية والترويع الجهنمي الذي يستخدمه ترامب والرهان على أخذ القلاع بالقطعة ومن داخلها، عبر الضغط الصهيوني بقطع الماء والكهرباء، وإعاقة الإعمار والإغاثة في غزة؛ لإجبار أهلها على تركها وذلك لتمرير مشروعهم الأكبر بحسم الصراع في المنطقة.
وأردف: "إن التحدي الثاني هو استمرار المقاومة طالما الاحتلال جاثم على أرضنا الطاهرة، فإن المقاومة بسبب الاحتلال وليس سببا له، طالما الاحتلال موجود فهي موجودة، ولا تزول إلا بزواله، وهي تعبير عن إرادة الشعب بالتحرر والتحرير، بينما التحدي الثالث يتمثل بالصمود والوحدة والبناء الوطني على أساس التحرر الوطني، وعلى الصعيد الداخلي الفلسطيني وإعادة بناء وحدتنا الوطنية، عبر استراتيجية شاملة لجبهة المقاومة تعيد ترتيب وضعها و بناء قدرات فصائل خلال المرحلة المقبلة وإعادة صياغة معادلات القوة وقواعد الاشتباك، مستفيدة من التجارب التي اكتسبها خلال الجولة الأخيرة من الصراع مع الحرص على إبقاء البوصلة فلسطين وخطها الثابت نحو القدس هذه البوصلة التي هزت كيان الاحتلال من اليمن إلى العراق إلى إيران إلى لبنان والتي خطها بدمه السيد والقادة العظام.
وختم عضو المكتب السياسي للجبهة بالتأكيد على أن الهجمة الصهيونية تريد ترسيخ وتمديد الاحتلال في الضفة وعلى مختلف الجبهات، وإن الحديث عن اليوم التالي كما يدعي المتآمرون والواهمون انه بدون مقاومة وسلاح، او بدون الشعب الفلسطيني، وهو لن يكون إلا فلسطينيا حراً بدون احتلال على أي ارض فلسطينية او عربية.








